السيد محسن الخرازي

14

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ومنها : موثقة ابن أبي عمير عن بشر بن مسلمة وغير واحد عمن أخبرهم عن أبي جعفر عليه السلام : خير القرض ما جرّ منفعة « 1 » وهي أيضا محمولة على ما إذا لم يكن شرط في البين . وبالجملة فالمستفاد من الأخبار المذكورة ان التبرع بالزيادة لا يكون حراما بل مقتضى تعليق الحرمة على صورة الشرط ان اخذ الزيادة بنحو الداعي ليس بحرام وعليه يحمل ما يكون ظاهره الحرمة في صورة الداعي على الكراهة كخبر الصيرفي وصحيحة يعقوب بن شعيب وغيرهما الدالة على عدم صلاحية القرض من اجل المنفعة فلاتغفل . الأمر الرابع : في صحة أصل القرض وعدمها . ولا يخفى عليك انه استدل في الجواهر بصحيحة الحلبي : إذا أقرضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط ، على فساد أصل القرض أيضا بهذا الشرط لاالشرط خاصة ، فيكون الشرط في صحة القرض عدم هذا الشرط ، كما هو ظاهر صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : من أقرض رجلا ورقا فلايشترط الامثلها فان جوزي بأجود منها فليقبل ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من اجل قرض ورقه ضرورة ظهور النهي في الشرطية كما في نظائره ، مضافا إلى النبوي : كل قرض يجرّ منفعة فهو حرام المراد منه - بقرينة غيره - صورة الشرط المنجبر بكلام الأصحاب ، بل قيل : انه اجماع ، بل في المختلف : الاجماع على أنه إذا اقرضه وشرط عليه أن يردّ خيرا مما اقترض كان حراما وبطل القرض ، فحرمة القرض منه حينئذ ظاهرة في فساده وانه لم يفد الملك فيحرم على

--> ( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 6 .